الشيخ المفلح الصميري البحراني
325
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
* ( ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ ) * « 16 » ، ولرواية منصور بن حازم « 17 » عن الصادق عليه السلام ، ووجه اختيار المبسوط أصالة البراءة والأول هو المعتمد . * ( قال رحمه اللَّه : قال في المبسوط : المدة المضروبة بعد الترافع لا من حين الإيلاء ، وفيه تردد . ) * * أقول : منشأ التردد من قوله تعالى * ( لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ) * « 18 » ، جعل المدة أربعة أشهر من حين الإيلاء ، ولرواية بريد « 19 » بن معاوية « 20 » في الحسن عن الصادق عليه السلام ، الدالة على ابتداء المدة من حين الإيلاء ، ومن أن ضرب المدة حكم شرعي فيقف على إذن الشارع ، وهو موقوف على الترافع . والأول مذهب ابن الجنيد ، وابن أبي عقيل ، واختاره العلامة في المختلف ، وابنه في الإيضاح ، والثاني مذهب الشيخين وأبي الصلاح وابن حمزة وابن البراج وابن إدريس ، واختاره العلامة في الإرشاد ، والشهيد في شرح الإرشاد ، وهو المعتمد . * ( قال رحمه اللَّه : لو قال : واللَّه لا وطئتك خمسة أشهر فإذا انقضت ، فو اللَّه لا وطئتك سنة ، فهما إيلاءان ، ولها المرافعة لضرب مدة التربص عقيب اليمين ، ولو وافقته فماطل حتى انقضت خمسة الأشهر ، فقد انحلت اليمين ، قال الشيخ : ويدخل وقت الإيلاء الثاني ، وفيه وجه وبطلان الثاني ، لتعلقه على الصفة على ما قرره الشيخ .
--> « 16 » - المائدة : 89 . « 17 » - الوسائل ، كتاب الإيلاء والكفارات ، باب 12 من أبواب الكفارات ، حديث 3 . « 18 » - البقرة ، 226 . « 19 » - في النسخ : يزيد . « 20 » - الوسائل ، كتاب الإيلاء والكفارات ، باب 10 من أبواب الكفارات ، حديث 1 .